أول يوم في السينما سلمى واقفة عند شباك سينما النور. اليوم أول يوم لها في الشغل. تلبس قميص أسود وبطاقة عليها اسمها. الساعة الحين خمس إلا عشر. تقول مريم: «سلمى، افتحي الشباك الساعة خمس.» تسأل سلمى: «وإذا سألوني عن الأفلام؟» تقول مريم: «اسأليني، أنا أعرف كل فيلم.» «كل فيلم؟» «كل فيلم من أول كلمة لآخر كلمة.» تنظر سلمى إلى صور الأفلام. تقول: «حتى فيلم البيت الكبير؟» ترد مريم: «عائلة تدخل بيت، والباب ما يفتح.» «وفيلم آخر باص؟» «شاب يركب الباص الخطأ، ويرجع متأخر.» «زين، بس لا تقولي النهاية للناس.» تفتح سلمى الشباك في الوقت. يجي خالد ومعه عشرون ريال. هو يدرس معها في نفس الصف. يقول خالد: «مساء الخير، أريد تذكرة وحدة.» تسأل سلمى: «أي فيلم؟» «فيلم آخر باص، الساعة ست.» تمد سلمى يدها نحو الشاشة. تضغط الزر الخطأ مرتين. تقول مريم: «الزر الأزرق، مو الأحمر.» يقول خالد: «أول يوم؟» ترد سلمى: «واضح واجد؟» «شوي، عطيتيني ثلاث تذاكر.» تلغي سلمى التذاكر وتطبع تذكرة وحدة. يقول خالد: «كم السعر؟» «ثلاثة ريالات ومية بيسة.» تقول مريم: «ثلاثة ريالات بس اليوم.» تسأل سلمى: «ليش مية بيسة مكتوبة هنا؟» «هذا سعر الفشار الصغير.» يضحك خالد ويقول: «أنا ما طلبت فشار.» تقول سلمى: «أعرف، الشاشة طلبت عنك.» تعطيه التذكرة وباقي الفلوس. يعد خالد الفلوس عند الشباك. يقول: «ناقص ريال.» تعد سلمى الفلوس مرة ثانية. تقول: «صح، آسفة.» تقول مريم: «الريال تحت جهاز الطبع.» تجد سلمى الريال وتعطيه خالد. يسأل خالد: «متى يخلص شغلك؟» «الساعة تسع، إذا ما طردتني مريم.» تقول مريم: «ما بطردك قبل نهاية الفيلم.» يسأل خالد: «تعرفين نهاية فيلم آخر باص؟» تقول سلمى: «لا، وهذا أحسن لي.» تقول مريم: «هو يرجع الساعة ثمان وأربعين دقيقة.» تنظر سلمى إليها. تقول: «قلنا لا تقولي النهاية.» ترد مريم: «هذا وقت، مو النهاية.» يقول خالد: «أنا أخلص بعده الساعة ثمان وخمسين.» تسأل سلمى: «وبعدين؟» «أنتظرك عند الباب عشر دقايق.» تنظر سلمى إلى مريم. مريم ترتب التذاكر ولا تتكلم. تقول سلمى: «يمكن أتأخر في عد الفلوس.» يقول خالد: «أنتظر خمس دقايق زيادة.» تسأل سلمى: «وإذا غلطت في العد؟» «أنتظر خمس دقايق زيادة.» تسأل: «وإذا ضاع ريال مرة ثانية؟» يقول: «ندور عليه تحت جهاز الطبع.» تدخل مجموعة ناس من الباب. تقول مريم: «سلمى، عندك زباين.» يمشي خالد نحو القاعة. ثم يرجع خطوة للشباك. يقول: «الساعة تسع وعشر، زين؟» تطبع سلمى تذكرة جديدة. تقول: «زين، بس هذي مو لك.»