مكيف سامر في بيت في القاهرة، تقف ليلى عند باب سامر. اليوم يأتي أهلها إلى البيت. والجو حار، ومكيف الهواء لا يعمل. تطرق ليلى الباب. يفتح سامر الباب بسرعة. تقول ليلى: «سامر، هل تستطيع أن تصلح مكيف الهواء؟» يقول سامر: «نعم، أستطيع. أصلحه الآن.» تقول: «هل أصلحته من قبل؟» يقول سامر: «نعم، أصلحت أشياء كثيرة.» تنظر ليلى إلى يده. لا يوجد فيها شيء. تقول: «ماذا أصلحت؟» يقول سامر: «أصلحت وقتي. وأصلحت مالي.» تقول ليلى: «أنا أسأل عن المكيف.» يقول سامر: «المكيف سهل. تعالي معي.» يدخل سامر بيت ليلى. يدخل إلى الغرفة. يقف أمام مكيف الهواء. تقول ليلى: «ماذا تفعل الآن؟» يقول سامر: «أرى المشكلة.» تقول: «أين المشكلة؟» يقول: «في الداخل.» تقول: «أين الداخل؟» يقول سامر: «داخل المكيف.» تسكت ليلى. ثم تقول: «وماذا تفعل؟» يقول سامر: «أفتحه.» يفتح سامر باب المكيف. يسقط منه ماء على الأرض. تقول ليلى: «هذا الماء كان داخله؟» يقول سامر: «نعم. الماء هو المشكلة.» تقول: «ولماذا أخرجت الماء؟» يقول سامر: «لأنني أصلح المشكلة.» تأتي ليلى بماء جديد. تقول: «هل أضع هذا الماء داخله؟» يقول سامر: «لا. لا تضعي شيئاً.» تقول: «إذن لماذا خرج الماء؟» يقول سامر: «لأن المكيف أراد ذلك.» تعود ليلى إلى الباب. تقول: «سامر، هل أصلحت المكيف؟» يقول: «بعد قليل.» تقول: «الناس يأتون بعد قليل.» يقول: «إذن يجب أن أعمل بسرعة.» يمسك سامر سلكاً. يضعه في مكان آخر. يعمل المكيف لحظة واحدة، ثم يتوقف. تقول ليلى: «كان يعمل قبل أن تأتي.» يقول سامر: «كان يعمل بطريقة غير جيدة.» تقول: «والآن؟» يقول: «الآن لا يعمل أبداً.» تقول ليلى: «هل هذا إصلاح؟» يقول سامر: «نعم، هذه بداية الإصلاح.» تفتح ليلى النافذة. يدخل الهواء الحار إلى الغرفة. تقول: «سامر، هل تعرف شيئاً عن المكيف؟» يصمت سامر قليلاً. ثم يقول: «أعرف أنه بارد عندما يعمل.» تقول: «هذا كل ما تعرفه؟» يقول: «أعرف أيضاً أنه حار عندما لا يعمل.» تغلق ليلى النافذة. تقول: «اتصل بشخص يعرف.» يقول سامر: «لا أحتاج إلى شخص آخر.» تقول: «لماذا؟» يقول: «لأنني وعدتك.» تقول: «أنت وعدتني قبل أن تراه.» يقول: «كنت متأكداً قبل أن أراه.» تقول ليلى: «والآن؟» يقول سامر: «الآن أنا متأكد أكثر.» تضغط ليلى على زر المكيف. لا يحدث شيء. تقول: «هل تضغط أنت؟» يضغط سامر الزر. لا يحدث شيء. تقول: «هل تضغط مرة أخرى؟» يضغط سامر الزر مرة أخرى. يضيء المصباح في الغرفة. تقول ليلى: «اشتغل المصباح، لا المكيف.» يقول سامر: «إذن الكهرباء موجودة.» تقول: «وهذا جيد؟» يقول: «جيد جداً.» تقول: «هل المكيف جيد؟» يقول سامر: «سوف يكون جيداً.» تسمع ليلى صوتاً عند الباب. تقول: «أهلي وصلوا.» يقول سامر: «هذا وقت مناسب.» تقول: «لأي شيء؟» يقول: «لأقول الحقيقة.» تسأله ليلى: «ما الحقيقة؟» يقول سامر: «أنا لم أصلح شيئاً في حياتي.» تقول ليلى: «ولا المكيف؟» يقول سامر: «ولا المكيف.» تفتح ليلى الباب. ثم تقول: «احمل المكيف معك.» يسأل سامر: «إلى أين؟» تقول: «إلى بيتك. أنت وعدتني به.»