طلب اليوم سامي واقف في دكانه بالسوق. اليوم يبغى يقفل بدري. بنته نورة تنتظره في البيت. عندها عشا صغير بعد المغرب. قدامه خبز وبيض وجبن. أكياس الرز على يمينه. علب الحليب على يساره. سامي يناظر ساعة الجدار. تدخل هدى ومعاها كيس قماش. يقول سامي: «صباح الخير يا هدى. خبزتين وست بيضات؟» تقول هدى: «صباح النور. أيوه، ونص كيلو جبن.» يقول: «الجبن جديد اليوم.» تقول: «طيب، حط لي نص كيلو.» يحط سامي الطلب في الكيس. تقول هدى: «كم الحساب؟» يقول: «خمسة وعشرين ريال.» تعطيه الفلوس وتخرج. سامي يناظر الساعة مرة ثانية. يدخل مازن بعد شوية. يقول سامي: «أهلين يا مازن. رز وحليب؟» يقول مازن: «أيوه، كيس رز وعلبتين حليب.» يسأل سامي: «ما تبغى سكر اليوم؟» يقول مازن: «لا، عندنا سكر في البيت.» يجهز سامي الطلب بسرعة. يقول مازن: «ليش مستعجل؟» يقول سامي: «أبغى أقفل بدري اليوم.» يسأل مازن: «عندك شي؟» يقول: «عشا نورة بعد المغرب.» يدفع مازن ويخرج. سامي يقفل كيس الرز الأخير. تدخل أمينة قبل وقت القفل. تقول: «لسه عندك خبز؟» يقول سامي: «عندي خبزة لك. وعندي أربع بيضات.» تقول أمينة: «أنا كل يوم آخذ خبزة وأربع بيضات.» يقول: «عارف طلبك يا أمينة.» تفتح أمينة شنطتها. تعد الفلوس مرتين. ثم تقول: «معايا ثمانية ريالات بس.» يناظر سامي الطلب. الحساب عشرة ريالات. ويناظر الساعة كمان مرة. تقول أمينة: «شيل البيض اليوم.» يسأل سامي: «ما عندك فلوس في البيت؟» تقول: «الراتب بكرة. والبيت بعيد.» يقول: «خذي الخبز والبيض. جيبي ريالين بكرة.» تهز أمينة راسها. تقول: «أنا ما أحب الدين.» يقول سامي: «وأنا أبغى أقفل.» تقول: «طيب، بكرة أول وحدة.» يسلمها الكيس. تدخل بنت صغيرة وهي تجري. تقول: «عمو سامي، ماما تبغى حليب.» يسأل: «علبة وحدة يا ليان؟» تقول: «كل يوم علبة وحدة.» يقول سامي: «عارف طلبكم.» تعطيه عشرة ريالات. ما عنده باقي كفاية. يفتح درج الفلوس مرة ثانية. يقول: «عندك ريال صغير؟» تقول ليان: «لا، ماما أعطتني هذي.» تقف أمينة عند الباب. تخرج ريالين من جيب الكيس. تقول: «خذ ريالينك الآن. والباقي لليان.» يقول سامي: «بس هذا حق الخبز.» تقول أمينة: «عندي خبز في البيت.» تضع الخبزة على الطاولة. تأخذ البيض فقط وتخرج. ينادي سامي: «يا أمينة، استني.» تقول من الشارع: «بكرة آخذ خبزتين.» يعطي سامي ليان الحليب والباقي. يقفل درج الفلوس. ثم يقفل باب الدكان. تقول ليان: «لا تتأخر على نورة.» يشيل سامي الخبزة من الطاولة. يقول: «هذي للعشا.»