أول يوم في السينما راشد واقف عند شباك السينما اليوم. هذا أول يوم له في الشغل. نورة تشتغل عند باب الصالة. راشد يبي ينجح قدامها. المدير سالم يحط الفلوس في الدرج. يقول: «كل شي واضح يا راشد؟» يقول راشد: «واضح، بس قلبي يدق بسرعة.» تقول نورة: «لا تخاف، أول زبون سهل.» يجي شاب ومعه بنت. يقول الشاب: «أبي تذكرتين لفيلم البيت.» يقول راشد: «الساعة سبع ولا تسع؟» يقول الشاب: «الساعة سبع.» يقول راشد: «تذكرتين، المبلغ عشرون ريال.» يدفع الشاب ويأخذ التذكرتين. نورة تقول: «شفت؟ سهل.» يجي رجل ومعه كيس فشار. يقول: «أبي تذكرة لفيلم البحر.» يقول راشد: «الساعة سبع ولا تسع؟» يقول الرجل: «الساعة سبع.» يضغط راشد الزر، لكن الجهاز يوقف. يقول راشد: «لحظة، الجهاز ما يشتغل.» يقول الرجل: «الفيلم يبدأ بعد خمس دقايق.» ينادي راشد: «سالم، تعال شوي.» يجي سالم وينظر إلى الجهاز. يقول: «هذا صار في فيلم الباب.» تقول نورة: «كل شي عندك فيلم؟» يقول سالم: «إي، وكل فيلم عندي جواب.» يقول راشد: «وش صار في فيلم الباب؟» يقول سالم: «فتحوا الباب باليد.» يفتح سالم درج صغير تحت الجهاز. يطلع دفتر تذاكر قديم. يقول: «نكتب التذكرة باليد.» يكتب راشد اسم الفيلم والوقت. يقول: «تذكرة وحدة، المبلغ عشرة ريال.» يدفع الرجل ويمشي بسرعة. تقول نورة: «شفت؟ مو كل شي سهل.» يقول راشد: «بس كل شي له دفتر.» يضحك سالم ويجلس قرب الشباك. تجي بنت وحدها وتحط عشرين ريال. تقول: «أبي تذكرة لفيلم الليل.» يقول راشد: «الساعة سبع ولا تسع؟» تقول البنت: «الساعة سبع.» ينظر راشد إلى الدفتر. ما بقى إلا تذكرة وحدة. يقول: «تذكرة وحدة، المبلغ عشرة ريال.» تقول البنت: «وصديقتي جاية الحين.» يقول راشد: «ما بقى إلا مكان واحد.» تقول: «احجزه لي دقيقتين.» يقول سالم: «ما نحجز بدون فلوس.» تنظر البنت إلى الباب. تقول: «هي في الشارع، أقسم.» يقول راشد: «دقيقتين بس يا سالم.» يسأل سالم: «وفي أي فيلم صار هذا؟» يقول راشد: «في فيلم ما شفته للحين.» تضحك نورة، وسالم ينظر إلى الساعة. يقول: «دقيقتين، وبعدها نبيع المكان.» تدخل صديقة البنت وهي تركض. تحط عشرة ريال على الشباك. يقول راشد: «تذكرة وحدة، المبلغ عشرة ريال.» تأخذ البنتان التذكرتين وتدخلان. يقول سالم: «هذا الفيلم ما أعرفه.» تسأل نورة: «وش اسمه؟» يقفل راشد الدفتر ويقول: «أول يوم في الشغل.»