أول يوم في السينما ليان واقفة عند باب السينما. اليوم أول يوم لها في الشغل. تمسك بطاقة عليها اسمها. أمها تنتظرها في السيارة برا. يجي سامي مدير السينما ويفتح الباب. يقول: «صباح الخير يا ليان. جيتي بدري.» تقول: «خفت أتأخر في أول يوم.» يقول: «كويس. بس لا تخافي من الشغل.» تدخل ليان معاه إلى مكان الأكل. يشير سامي إلى أكياس الفشار. يقول: «كيس صغير بعشرة ريال.» تقول: «والكيس الكبير؟» يقول: «بعشرين. والمويه بخمسة.» تقول: «صغير عشرة، كبير عشرين، مويه خمسة.» يقول: «ممتاز. دحين نسوي أول طلب.» يدخل شاب اسمه مازن. ليان تعرفه من المدرسة. هو يجلس جنبها في درس الإنجليزي. يقول مازن: «ليان؟ إنتي تشتغلي هنا؟» تقول: «من اليوم. إيش تبغى؟» يقول: «أبغى فشار صغير ومويه.» تقول: «خمسة وعشرين ريال.» يقول سامي: «لا. صغير عشرة، ومويه خمسة.» تنظر ليان إلى شاشة البيع. تقول: «صح. خمسة عشر ريال.» يدفع مازن ويقول: «أنا كمان أخطئ في الحساب.» تقول: «بس مو قدام المدير.» يقول سامي: «أنا شايف الفيلم دا.» يسأل مازن: «أي فيلم؟» يقول سامي: «فيلم أول يوم في الشغل.» تقول ليان: «في فيلم بالاسم دا؟» يقول: «لا، بس أعرف كل الأفلام.» يضحك مازن ويحمل طلبه. بعد دقيقة يرجع إلى مكان الأكل. يقول: «الفشار دا بدون ملح.» تذوق ليان حبة واحدة. تقول: «صح، بدون ملح.» يقول سامي: «في الفيلم، العامل يحط الملح.» تقول ليان: «وفي الحقيقة، المدير يحطه.» يمسك سامي علبة الملح. يقول: «النهاية دي أحسن.» يحط الملح ويقفل الكيس. يأخذ مازن الكيس، لكنه ما يمشي. يقول: «متى يخلص شغلك؟» تقول ليان: «الساعة عشرة.» يقول: «الفيلم يخلص الساعة تسعة ونص.» تقول: «طيب؟» يقول: «أستناك عند الباب؟» تنظر ليان إلى سامي. هو يرتب أكواب المويه. يقول سامي: «أنا أعرف نهاية الفيلم كمان.» تقول ليان: «لا تقولها.» يسأل مازن: «أستناك ولا لا؟» تقول: «استناني. بس لا تجيب فشار.» يقول: «ليش؟» تقول: «بعد الشغل ما أبغى أشوف فشار.» يمشي مازن إلى صالة الفيلم. ترجع ليان إلى شاشة البيع. يقول سامي: «دحين مرة ثانية. الصغير بكم؟» تقول: «بعشرة ريال.» يسأل: «والكبير؟» تقول: «بعشرين ريال.» يسأل: «والمويه؟» تقول: «بخمسة. ونهاية الفيلم الساعة عشرة.» يفتح الباب ويدخل أول زبون جديد. ترفع ليان رأسها وتقول: «أهلا، إيش تبغى؟»