السوق في دبي، مريم في سوق صغير قريب من بيتها. من أسابيع قليلة، هي ساكنة في المدينة. مطبخها صغير، وكلامها قليل. الليلة جارتها تجي تاكل، والسوق بيسكر قريب. على رف قدامها خبز طازج. مريم تشوف خبز، وتبي تاخذ واحد. هي ما تعرف اسمه، وما تقدر تقوله. مريم تشير بيدها وتقول، «هذا، لو سمحت». سالم، راعي الدكان، يحط في يدها كيس رز. يقول، «هذا؟». تقول مريم، «لا، لا». تحط الكيس على الطاولة، وتشير مرة ثانية. سالم يطلع بيضتين ويحطهم في كيس صغير. يقول، «هذا؟». مريم تقول، «لا». ترفع يدها، وتشير أبعد. سالم يطالعها، ثم يطالع الرف. يضحك سالم ضحكة قصيرة. يقول، «زين، مو هذا؟». مريم تقول، «لا». تقول، «هذا، لو سمحت». سالم يمسك علبة صابون، ويحطها قدامها. مريم تفتح عيونها. تقول، «لا، لا». سالم يضحك، ومريم تضحك معه. السوق هادي، وفيه رجل واحد عند الباب. الساعة تمشي، وسالم يبي يسكر قريب. مريم تشير للمرة الثالثة. سالم ما يجيب شي من الرف. يوقف، ويمشي خطوتين. يمسك خبز بيده، ويرفعه قدامها. يقول ببطء، «هذا خبز». يكررها بهدوء، «خبز». مريم تسمع الكلمة. تحط يدها على صدرها، ثم تشير للخبز. تقول، «خبس، لو سمحت». سالم يرد بلطف، «خبز». مريم تنظر لفمه. تقول، «خبز». سالم يقول، «إي، خبز». ثم يحط خبز ثاني في كيسها. مريم تفتح الكيس وتشوف الاثنين. تسأل، «بكم؟». سالم يقول، «واحد». مريم تطلع فلوس قليلة. سالم يأخذ فلوس واحد، ويرجع لها الباقي. تقول، «شكراً». يقول، «العفو». مريم تمسك الكيس بيدها. تمشي في الشارع ببطء. تقول لنفسها، «خبز». عند الباب توقف، وتفتش عن المفتاح. وعند بابها تقول مريم، «خبز»، وجارتها واقفة فوق الدرج.