المباراة الأولى اليوم مباراة سامر الأولى في الملاكمة. سامر محاسب عمره أربعون عاماً. يترك العمل ويدخل مكان التدريب. في يده مال قليل لإيجار البيت. يحتاج إلى المال بعد المباراة. يقول نادر، المدرب: «هل أنت بخير؟» يقول سامر: «أنا بخير، لكنني متعب.» يقول نادر: «يمكنك التوقف الآن.» يقول سامر: «لا، أريد المباراة.» يقول نادر: «المباراة اليوم، وهي صعبة.» يقول سامر: «أعرف، لكنني أريدها.» يقف عادل في الجهة الأخرى من المكان. عادل شاب عمره خمسة وعشرون عاماً. ينظر إلى سامر ثم ينظر إلى يديه. يقول عادل: «هل هذه أول مباراة لك؟» يقول سامر: «نعم، هذه أول مباراة.» يقول عادل: «أنا ألعب منذ سنوات.» يقول سامر: «أنا أعمل منذ سنوات.» يقول عادل: «هذا ليس العمل.» يقول سامر: «أعرف، لكنه عملي اليوم.» يأتي الحكم، ويطلب منهما الوقوف. يرفع سامر يديه أمام وجهه. يضرب عادل أولاً، ثم يضرب مرة ثانية. يتحرك سامر إلى الخلف، ثم يرجع إلى المكان. يصيح نادر: «سامر، انظر إليه.» يقول سامر: «أراه.» يصيح نادر: «تحرك، ثم اضرب.» يقول سامر: «أحاول.» يضرب سامر عادل في كتفه. يتوقف عادل لحظة، ثم يضرب سامر في وجهه. يشعر سامر بالدم في فمه. يسمع صوت نادر، لكنه لا يفهم كل الكلام. يصيح نادر: «سامر، هل تسمعني؟» يقول سامر: «نعم، أسمعك.» يصيح نادر: «هل تريد التوقف؟» يقول سامر: «لا، أريد أن أكمل.» تبدأ الجولة الثانية. يتحرك عادل بسرعة. يضرب سامر في صدره وفي يده. يحاول سامر الاقتراب، لكن قدمه لا تتحرك جيداً. يسقط على ركبته، ويبدأ الحكم في العد. يقول الحكم: «واحد، اثنان، ثلاثة.» ينظر سامر إلى الساعة في مكان التدريب. يرى الوقت، ويرى عادل، ويرى نادر. يقول الحكم: «هل تستطيع الوقوف؟» يقول سامر: «نعم، أستطيع.» يقف سامر، لكن الحكم يرفع يده. يقول الحكم: «انتهت المباراة.» يقول سامر: «لم تنته.» يقول الحكم: «انتهت، أنت لا تستطيع الاستمرار.» يقول سامر: «أستطيع، أريد دقيقة أخرى.» يقول نادر: «سامر، انتهت المباراة.» يجلس سامر على الكرسي. يضع نادر الماء في يده. يأخذ سامر الماء، لكنه لا يشربه. يقول عادل: «آسف.» يقول سامر: «لا تقل آسفاً.» يقول عادل: «أنت رجل كبير، ومع ذلك جئت.» يقول سامر: «جئت لأحصل على المال.» يقول عادل: «لن تحصل على المال اليوم.» يقول سامر: «أعرف.» يضع نادر ظرفاً صغيراً على الكرسي. يقول: «هذا مال التدريب فقط.» ينظر سامر إلى الظرف. يقول: «لا يكفي لإيجار البيت.» يقول نادر: «أعرف.» يقول سامر: «غداً أعود إلى العمل.» يقول نادر: «وجهك يؤلمك.» يقول سامر: «العمل ينتظرني.» يقف سامر ببطء. يأخذ الظرف، ثم يأخذ حقيبته. يفتح هاتفه، وينظر إلى رسالة صاحب البيت. لا يكتب جواباً. يضع الهاتف في الحقيبة ويقول: «غداً أتحدث معه.»