الطابق الخطأ منذ توقف الماء في القاهرة، تدير رنا آخر مصعد يعمل في برج النور. وجدت رنا مولدًا قديماً وبطاريتين، وجمع السكان الوقود من السيارات التي لا تتحرك. تطلب رنا قطعة طعام مقابل كل رحلة، أما الأطفال فيصعدون بلا ثمن. تقول القاعدة الأخرى إن المصعد لا يذهب فوق الطابق السادس عشر. في ذلك الصباح، ينتظر سامي أمام الباب ويحمل علبة طعام صغيرة. يقول سامي: «أريد الطابق الثاني عشر، وهذه آخر علبة عندي.» تنظر رنا إلى العلبة ثم تدفعها إليه وتقول: «احتفظ بنصفها، فالرحلة لا تحتاج كل هذا.» يقول سامي: «لكن المولد لم يبدأ بعد.» قبل أن تجيب رنا، يظهر الضوء عند رقم سبعة عشر داخل المصعد. تضع رنا يدها على الباب وتسمع صوت الطاقة في الأسلاك. تقول رنا: «هذا هو الطابق الخطأ، ولا أحد يعيش هناك.» يفتح الباب وحده، ثم يبدأ المصعد بالصعود بسرعة بطيئة. يقول سامي: «هل نخرج؟» تجيبه رنا: «لا نستطيع الآن، فالباب مغلق، ولكن ابق خلفي.» يتوقف المصعد عند الطابق السابع عشر، ويفتح الباب على غرفة مليئة بالبطاريات والأسلاك. يجلس نبيل قرب صندوق مفتوح، وفي يده سلك أسود. تقول رنا: «نبيل، ماذا فعلت؟» يرد نبيل: «وجدت ألواح طاقة فوق السطح، لكن السلك الرئيسي مقطوع.» يشير نبيل إلى الصندوق ويقول: «وصلت الطاقة هنا أولاً، لأن هذا السلك ما زال جيداً.» تقول رنا: «كان عليك أن تخبرني، فهذا الطابق مغلق.» يقول نبيل: «حاولت، لكنك كنت في الأسفل، ولم يبق لدي وقت.» ثم يفتح صندوقًا آخر، وتظهر داخله مضخة ماء قديمة. يقول نبيل: «إذا أعطيتني بطارية المصعد ساعة واحدة، تعمل المضخة ونملأ خزانات البرج.» تمسك رنا مفتاح المصعد بقوة وتقول: «ومن يصعد الطعام إذا ماتت البطارية؟» يضع سامي علبة الطعام بينهما ويقول: «نستطيع حمل الطعام، لكننا لا نستطيع حمل الماء من مكان غير موجود.» تنظر رنا إلى رقم سبعة عشر، ثم إلى السلك الذي يصل إلى المضخة. تقول رنا: «ساعة واحدة فقط، وبعدها تعيد الطاقة إلى المصعد.» يجيب نبيل: «ساعة واحدة، وكل طابق يحصل على الماء بنفس الدور.» يعمل الثلاثة معاً، وبعد دقائق يسمعون الماء يتحرك في الأنابيب القديمة. تضغط رنا رقم الأرض وتقول: «من اليوم، ثمن الرحلة دلو ماء.»